رفيق العجم

388

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

أسبابه سمّي " رجاء " ، وإن كانت الأسباب منخرمة أو مضادّة سمّي " غرورا " ، أو مجهولة سمّي " تمنّيا " ، فتعريف الرجاء : ارتياح القلب لانتظار محبوب تمهّدت أسبابه الداخلة تحت الاختيار ، كرجاء الغلّة من بعد تسبّب الفلاحة ، والتمنّي كقول العاجز . لعلّ اللّه يأتيني بسلمى * فيطرحها ويلقيني عليها والغرور : كما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : " الأحمق من أتبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللّه الأماني " . ( خط ، روض ، 262 ، 2 ) - الخوف يقبض ، والرجاء يبسط ، وإذا أفرط الخوف أنتج الوحشة من المحبوب وإذا أفرط الرجاء أوجب الإعجاب والإدلال ، وللّه درّ القائل أخافك للحق الذي في دمي * وأرجوك في الحب الذي لك في قلبي وقال الآخر في الرجاء : ركابي بأرجاء الرجاء مناخه * ورائدها علي بأنك لي رب وأنك علام بما أنا قائل * كما أنت علام بما أضمر القلب وإن آدها ذنب توانت بابه * فقد قرعت بابا به يغفر الذنب ( خط ، روض ، 653 ، 5 ) - الأحوال لا توهب لأربابها إلا من هذه السماء سواء كانت جلالية مثل القبض والهيبة والخوف أو جمالية مثل البسط والأنس والرجاء . ( جيع ، اسف ، 164 ، 7 ) - الرجاء سكون القلب مما كان يخاف . ( نقش ، جا ، 54 ، 14 ) - الرجاء وهو على ثلاثة أقسام : رجاء العام وهو أن يرجو عفوه ويخاف أخذه ، ورجاء الخاص وهو أن يرجو فضله ويخاف عدله ، ورجاء الأخصّ وهو أن يرجو فضله ويخاف هجره . ( نقش ، جا ، 61 ، 7 ) - الرجاء ففي اللغة الأمل وقد جاء بمعنى الخوف أيضا . . . وعند أهل الحقيقة تعلّق القلب بحصول محبوب في المستقبل وقيل هو الثقة بجود الكريم وقيل هو قرب القلب من لطف الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن المعاد وقيل هو حياة القلب بالأمل وقيل هو النظر إلى سعة رحمة اللّه . ( واعلم ) أن الرجاء لا يتحقّق إلا مع الخوف كما أن الخوف لا يتحقّق إلا مع الرجاء فهما متلازمان لأن الرجاء بلا خوف أمن في الحقيقة والخوف بلا رجاء قنوط في الحقيقة ويأس من رحمة اللّه . ( نقش ، جا ، 191 ، 8 ) - الرجاء حسن الطاعة وقيل رؤية الجلال بعين الجمال وقيل قرب القلب من ملاطفة الرب وقيل سرور الفؤاد بحسن الميعاد ، وقال أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجوّ . وقال أبو علي الروذباري رضي اللّه تعالى عنه الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطائر وتمّ طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا صار الطائر في حدّ الموت ( هامش ) . ( نبه ، كرا 1 ، 322 ، 19 ) رجال الإشتياق - رجال الاشتياق وهم خمسة أنفس وهم أصحاب القلق وفيهم يقول القائل يصف حالهم لست أدري أطال ليلي أم لا * كيف يدري بذاك من يتقلى فالأشواق تقلقهم في عين المشاهدة وهم من